ابن الأثير
625
أسد الغابة ( دار الفكر )
شهد بيعة الرضوان والمشاهد بعدها ، وحضر فتح العراق ، وكان فارسا ، وسماه النبي صلّى اللَّه عليه وسلم خنيسا . أخرجه الحافظ أبو موسى وقال : ذكره أبو زكريا ، يعنى ابن مندة ، ولم ينسبه إلى أحد . 1488 - خنيس الغفاريّ ( د ع ) خنيس الغفاريّ . وقيل : أبو خنيس ، روى عنه إبراهيم [ ( 1 ) ] بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه ابن أبي ربيعة ، قال : خرجنا مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم في غزوة تهامة . حتى إذا كنا بعسفان [ ( 2 ) ] جاءه أصحابه فقالوا . أصابنا الجوع . فأذن لنا في الظّهر [ ( 3 ) ] أن نأكله » وذكر الحديث . أخرجه هكذا ابن مندة وأبو نعيم ، وقال أبو نعيم : المشهور أبو خنيس ، وخنيس وهم . باب الخاء والواو والياء 1489 - خوات بن جبير ( ب د ع ) خوّات بن جبير بن النّعمان بن أميّة بن امرئ القيس ، وهو البرك ، بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس ، الأنصاري الأوسي ، يكنى أبا عبد اللَّه ، وقيل : أبو صالح . وكان أحد فرسان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم . شهد بدرا هو وأخوه عبد اللَّه بن جبير في قول بعضهم ، وقال موسى بن عقبة : خرج خوات بن جبير مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم إلى بدر ، فلما بلغ الصّفراء [ ( 4 ) ] أصاب ساقه حجر فرجع ، فضرب له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم بسهمه . وقال ابن إسحاق : لم يشهد خوّات بدرا ، ولكن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ضرب له بسهمه مع أصحاب بدر ، ومثله قال ابن الكبي . وهو صاحب ذات النحيين ، وهي امرأة من بنى تيم اللَّه كانت تبيع السمن في الجاهلية ، وتضرب العرب المثل بها فتقول : أشغل من ذات النّحيين [ ( 5 ) ] ، والقصة مشهورة فلا نطوّل بذكرها . أخبرنا أبو موسى إجازة ، وأخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي على قراءة عليه ، قال : أخبرنا أبو موسى ، أخبرنا أبو علي الحداد ، أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب ، أخبرنا الهيثم بن خالد المصيصي ، أخبرنا داود بن منصور ، حدثنا جرير بن حازم ، حدثنا أبو غسان الأهوازي ، أخبرنا الجراح بن مخلد ، أخبرنا وهب بن جرير ، أخبرنا أبى قال : سمعت زيد بن أسلم يحدث أن خوات بن
--> [ ( 1 ) ] سيأتي في « أبو خنس » : روى عنه إبراهيم بن عبد اللَّه ، عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة . [ ( 2 ) ] عسفان : منهلة من مناهل الطريق ، بين الجحفة ومكة . [ ( 3 ) ] يعنى الإبل التي يركبونها . [ ( 4 ) ] وادي الصفراء : من ناحية المدينة ، وهو واد كثير النخل والزرع ، في طريق الحاج ، بينه وبين بدر مرحلة . [ ( 5 ) ] ينظر مجمع الأمثال : 1 - 376 ، المثل رقم : 2029 .